ابن النفيس

585

الشامل في الصناعة الطبية

حزنبل هذا عرق نبات لا ساق له ، يطول كثيرا في باطن الأرض ويغلظ ، ولونه بين السّواد والبياض ، إلى غبرة . ليّن عند المضغ ، وله ورق أخضر ، وطعمه إلى حلاوة ومرارة . وشربه يبطل سمّ العقرب البتة ، وينفع - أيضا - من سموم الحيّات . والشّربة منه وزن درهم ، ويشرب وحده أو بالعسل . وأفضله ما كان من طرسوس « 1 » ونواحيها . حسك هذا بقل يشبه الصّعتر إلّا أنّه أغبر « 2 » ، وأطول ورقا من الصّعتر البستاني . وهو يصلح المعدة ، ويطيّب الجشاء « 3 » ، ويصلح الطعام الفاسد في المعدة ، ويسرع انحداره ، ويطيّب النّكهة ؛ وقد يسقى للدغ « 4 » العقرب ، ولسع الرّتيلاء ، فينفع من ذلك . حشيشة الدّاحس هذا نبات ينبت في الصّخور ، شديد النفع من الداحس « 5 » ، وكذلك القروح اللّبنيّة « 6 » ، وذلك إذا تضمّد به . وكذلك ، ينفع من السّعفة الرطبة . إلّا أنه لطيف الجوهر ، محلّل ، ويجفّف بلا لذع . حشيشة « 7 » الأسد هذا هو الأورنبخى « 8 » . وقد مضى ذكره في كتاب الألف . حشيشة السّعال هذا هو النبات المسمّى فنجيون . وسيذكر في كتاب الفاء . حشيشة الطّحال هذه بقلة تقال على ثلاثة أنواع ، كلّها نافعة للطّحال . أحدها

--> ( 1 ) يقول ياقوت الحموي : طرسوس ، بفتح أوله وثانيه ، ولا يجوز سكون الراء إلا في ضرورة الشعر . . وهي مدينة بثغور الشام ، بها قبر المأمون بن الرشيد ( معجم البلدان 4 / 28 ) . ( 2 ) ن : أعبر . ( 3 ) ن : الجشا . ( 4 ) : . للذع . ( 5 ) الداحس : ورم حارّ يعرض عند الأظفار ، مع شدّة ألم وضربان ، وربما يبلغ ألمه الإبط ( قاموس الأطباء 1 / 213 ) . ( 6 ) مطموسة في ه . ( 7 ) مطموسة في ه . ( 8 ) : . اورنيحى .